|
قام
سعادة الأستاذ/ مدحت سامي لطفي، مدير عام المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في
أفريقيا، بزيارة رسمية إلى جمهورية الكوت ديفوار ، في إطار جولة إقليمية يقوم بها
لبعض دول غرب أفريقيا، تشمل إلى جانب الكوت ديفوار، كلاً من سيراليون، ومالى،
وغينيا خلال شهر أغسطس 2005.
واستقبل السيد /مدير عام المصرف خلال زيارته للكوت ديفوار من قبل فخامة رئيس
الجمهورية في العاصمة ياماسكرو كما التقي بوزير الدولة وزير الاقتصاد والمالية،
بالإضافة إلى عدد من الوزراء الذين يتولون مسؤولية قطاعات حكومية تستفيد من عون
المصرف.
وتناولت المقابلات مع مختلف المسؤولين في الدولة بحث سبل استئناف تنفيذ المشروعات
التي كان قد توقف تنفيذها بسبب الأحداث التي شهدتها البلاد. كما تم الاتفاق على
برنامج العمل في المستقبل وخاصة بعض المشروعات التي ستساعد على تأهيل وإدماج
المواطنين في المجتمع بعد مرحلة النزاع.
تجدر الإشارة إلى أن جمهورية الكوت ديفوار استفادت من المصرف بتمويلات بلغت 54,005
مليون دولار أمريكي، حتى نهاية يونيو 2005، خصصت للمساهمة في تنفيذ 13 عملية
تنموية.
يذكر أن إجمالي تعهدات المصرف التمويلية بلغت نحو 2971,227 مليون دولار، ابتداءً من
عام 1975 وحتى نهاية يونيو 2005؛ متضمنة التمويل الذى قدمه الصندوق العربى الخاص
لتقديم القروض للبلدان الأفريقية، والبالغ 214,244 مليون دولار، والذى ادمج رأسماله
فى رأسمال المصرف فى عام 1977، لتمويل 59 قرضاً من صندوق الإقراض لدعم موازين
المدفوعات فى بعض الدول الأفريقية.
وقد خصصت هذه المبالغ لتمويل 373 مشروعاً إنمائياً، تتضمن 26 قرضاً للقطاع الخاص،
(من بينها 17 قرضاً ائتمانياً)، و345 عملية للعون الفني و14 عملية خاصة في إطار
برنامج العون العاجل لبعض الدول الأفريقية المتأثرة بالجفاف والتصحر.
كما بلغت تمويلات العون الفنى المقدمة خلال نفس الفترة 82,876 مليون دولار ، خصصها
المصرف لتمويل دراسات الجدوى الاقتصادية وأنشطة الدعم المؤسسى.
وحققت عمليات المصرف انتشاراً واسعاً في الدول الأفريقية المستفيدة من عونه، شملت
43 دولة أفريقية جنوب الصحراء، وعدداً من المنظمات الإقليمية، كما تنوعت تمويلاته
فغطت قطاعات البنية الأساسية والزراعة بشقيها النباتي والحيواني، بما في ذلك
التنمية الريفية وكهرباء ومياه الريف والآبار والطرق الريفية والإنتاج الحيواني
والسمكي، والطاقة والصناعة والقطاع الاجتماعي والقطاع الخاص بما في ذلك القروض
الائتمانية، وذلك بالإضافة إلى عمليات المعونة الفنية، التي تحولت التمويلات
المخصصة لها إلى منح لا تسترد منذ 1995.
وقد حرص المصرف عند اختياره للمشروعات التي يمولها على تلك التي توجه إلى تحسين
الظروف المعيشية للسكان، ورفع المعاناة عنهم والتخفيف من حدة الفقر خاصة تلك التي
تتعلق بالتنمية الريفية؛ كما اهتم بالمشروعات المتعلقة بالبيئة، مثل مشروعات المياه
الريفية والصرف الصحي وتلك التي تؤدي إلى الحد من آثار الجفاف والتصحر؛ وهو ما
يساير الاتجاهات الحديثة في التنمية. كما حرص المصرف على خفض تكلفة تمويله وزيادة
عنصر المنحة في إقراضه، وحرص على تحقيق مشاركة المرأة في عملية التنمية. |