|
وصل يوم
الاثنين 12 مارس، سعادة السيد/ عبد العزيز خلف مدير عام المصرف العربي للتنمية
الاقتصادية في إفريقيا إلي مدينة باماكو عاصمة جمهورية مالي، على رأس وفدِ من
المصرف ، في إطار جولة إقليمية يقوم بها لبعض دول غرب أفريقيا، خلال الفترة من 9 –
19 مارس 2007. وتشمل إلى جانب مالي كلاً من جمهورية النيجر وبوركينا فاسو.
ويلتقي مدير
عام المصرف والوفد المرافق له خلال زيارته إلى جمهورية مالي بفخامة رئيس الجمهورية
ومعالي وزير الاقتصاد والمالية، كما يلتقي بعدد من الوزراء الذين يتولون قطاعات
تدخل ضمن نطاق عمل المصرف.
وتتناول
المقابلات مع مختلف المسؤولين في الدولة بحث أوجه وآفاق التعاون القائم بين المصرف
ومالي، بما في ذلك مراجعة موقف تنفيذ المشروعات قيد الإنجاز . كما يتم الاتفاق من
جهة أخرى على برنامج عمل يشتمل على تدخلات المصرف الإنمائية في مالي خلال السنوات
القادمة.
وسيتم خلال
الزيارة أيضا التوقيع على اتفاقية مشروع دعم أساليب حماية النباتات والمحاصيل
الزراعية بمنطقـة
"ليبتاكوقورما" بقرض تبلغ قيمته
2.6 مليون دولار؛ وهو مشروعُ إقليمي يقع في منطقة مشتركة بين
النيجر ومالي وبوركينا فاسو .
تجدر
الإشارة إلى أن جمهورية مالي استفادت من تمويلات من المصرف بلغت 129,966 مليون
دولار أمريكي، حتى نهاية ديسمبر 2006، خصصت لتنفيذ 40 عملية تنموية، بالإضافة إلى
مبلغ 4,04 مليون دولار أمريكي عبارة عن مساهمة المصرف في تخفيف عبء ديون مالي في
إطار مبادرة تخفيف عبء المديونية عن الدول الفقيرة المثقلة بالديون والمعروفة باسم
الهيبك (HIPC).
يذكر أن
إجمالي تعهدات المصرف التمويلية بلغت نحو 3174.52 مليون دولار، لصالح الدول
الإفريقية جنوب الصحراء والمستفيدة من عونه، وذلك ابتداءً من عام 1975 وحتى نهاية
ديسمبر 2006؛ متضمنة التمويل الذي قدمه الصندوق العربي الخاص لتقديم القروض للبلدان
الأفريقية، والبالغ 214,244 مليون دولار، والذي ادمج رأسماله في رأسمال المصرف في
عام 1977، لتمويل 59 عملية من صندوق الإقراض لدعم موازين المدفوعات في بعض الدول
الأفريقية. وقد خصصت هذه المبالغ لتمويل 402 مشروع إنمائي، تتضمن 28 قرضاً للقطاع
الخاص، (من بينها 17 قرضاً ائتمانياً وقرضاً لتمويل قروض صغيرة ومتناهية الصغر)،
و376 عملية للعون الفني و14 عملية خاصة في إطار برنامج العون العاجل لبعض الدول
الإفريقية المتأثرة بالجفاف والتصحر.
وقد حققت
عمليات المصرف انتشاراً واسعاً في الدول الإفريقية المستفيدة من عونه شملت 43 دولة
إفريقية جنوب الصحراء، وعدداً من المنظمات الإقليمية، كما تنوعت تمويلاته حيث غطت
قطاعات البنية الأساسية والزراعة بشقيها النباتي والحيواني، بما في ذلك التنمية
الريفية وكهرباء ومياه الريف والطرق الريفية، بالإضافة إلى قطاعات الطاقة والصناعة
والقطاع الاجتماعي (الصحة والتعليم) والقطاع الخاص بما في ذلك القروض الائتمانية.
وقد حرص المصرف عند اختياره للمشروعات التي يمولها على تلك التي توجه إلى تحسين
الظروف المعيشية للسكان، ورفع المعاناة عنهم والتخفيف من حدة الفقر، خاصة تلك التي
تتعلق بالتنمية الريفية؛ كما اهتم بالمشروعات المتعلقة بالبنية الأساسية وخاصة
الطرق وتخفيض الآثار الضارة بالبيئة، مثل مشروعات المياه الريفية والصرف الصحي وتلك
التي تؤدي إلى الحد من آثار الجفاف والتصحر تمشياً مع الاتجاهات الحديثة في
التنمية. كما حرص المصرف على خفض تكلفة تمويله وتيسير شروط إقراضه وزيادة عنصر
المنحة فيه، بالإضافة إلى مراعاةً للظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الدول
الإفريقية، وحرصه على تحقيق دعم مشاركة المرأة في عملية التنمية. |